العلامة الحلي
324
منتهى المطلب ( ط . ج )
« كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله إذا صلَّى على ميّت كبّر وتشهّد ، ثمَّ كبّر وصلَّى على الأنبياء ودعا ، ثمَّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمَّ كبّر الرابعة ودعا للميّت ، ثمَّ كبّر الخامسة وانصرف ، فلمّا نهاه الله عزّ وجلّ عن الصلاة على المنافقين كبّر وتشهّد ، ثمَّ كبّر فصلَّى على النبيّين عليهم السلام ، ثمَّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمَّ كبّر الرابعة وانصرف ولم يدع للميّت » « 1 » . وفعله عليه السلام بيان للواجب ، فلو كانت القراءة واجبة لما أخلّ عليه السلام بها . ولأنّها لا ركوع فيها فلا قراءة ، كسجود التلاوة . احتجّ المخالف « 2 » بما رواه جابر بن عبد الله أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كبّر على الميّت أربعا وقرأ بعد التكبيرة الأولى بأمّ القرآن « 3 » . ولقوله عليه السلام : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » « 4 » . ولأنّها صلاة يجب فيها القيام فوجبت فيها القراءة كسائر الصلوات . والجواب عن الأوّل : أنّ وقوع ذلك مرّة مع عدم إيقاعه « 5 » في كلّ الأوقات لا يدلّ على الوجوب ، ونحن لم نوظَّف فيها شيئا ، بل المستحبّ الشهادة ، ومعناها موجود في الفاتحة ، فجاز أن يقرأها عليه السلام ويتركها « 6 » في بعض الأوقات ، ليعلم عدم التوقيت في ذلك . وعن الثاني : أنّه يطلق على حقيقته « 7 » الشرعيّة وهي ذات الركوع والسجود ، ولهذا لو حلف لا يصلَّي فصلَّى على الجنازة ، لم يحنث عندهم .
--> « 1 » التهذيب 3 : 189 الحديث 431 ، الوسائل 2 : 763 الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 . « 2 » الأمّ 1 : 27 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 38 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 133 ، المجموع 3 : 232 ، المغني 2 : 366 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 344 . « 3 » مسند الشافعيّ : 358 ، سنن البيهقيّ 4 : 39 ، سبل السلام 2 : 103 الحديث 30 ، المستدرك للحاكم 1 : 358 . « 4 » سنن الترمذيّ 2 : 25 الحديث 247 - بتفاوت يسير - مسند أحمد 2 : 428 ، سبل السلام 2 : 104 ذيل الحديث 32 . « 5 » ص ، خا ، ح وق : الفاتحة . « 6 » ف ، غ ، ح وق : وتركها . « 7 » ح : الحقيقة ، ص ، م ، خا وش : حقيقة .